البرلمان يقرّ موازنة 2026 تحت حصار المُتقاعدين

فادي إبراهيم

30/01/2026

انشر المقال

أقرّت الهيئة العامّة للمجلس النيابي في 29/1/2026 وبعد 3 أيّام من الجلسات تخلّلها ما يزيد عن 60 مداخلة، مشروع قانون موازنة 2026. إقرار الموازنة لم يكن هادئًا بفعل تحرّكات القطاع العام والعسكريّين المتقاعدين خارج المجلس النيابي، ما انعكس توتّرًا وضغطًا خلال الجلسة طغى على نقاشاتها ومنع إمكانية القيام بأيّ نقاش صحّي حولها. وقد زاد من حدّة التوتّر والفوضى، النقاش الحاصل بين كتلة الجمهورية القويّة والنائب ابراهيم كنعان حول المواد التي أضيفت إلى المشروع خلال الجلسة الأخيرة للجنة المال والموازنة.

وفي المحصّلة، أقرّت الهيئة العامّة المشروع بأكثريّة 59 نائبًا مقابل معارضة 34 وامتناع 11 نائبًا عن التصويت. وقد توزّع تصويت الكتل النيابيّة الكبرى على الموازنة على الشكل التالي:

  • مع الموازنة: كتل الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير واللقاء الديمقراطي باستثناء راجي السعد، والتغييريين باستثناء حليمة القعقور وعدد من المستقلّين،
  • ضدّ مشروع الموازنة:  كتل الجمهورية القوية ولبنان القوي ونوّاب الأرمن وعدد من المستقلّين،
  • الممتنعون عن التصويت: كتلة الكتائب وعدد من المستقلّين. 

أمّا في شأن مضمون موادّ قانون الموازنة، فقد اقتصرت التعديلات عليها على عددٍ محدود من المواد، أهمها استبعاد المادة المقترحة بإلغاء الرقابة على الهبات العينيّة. والأمر نفسه أيضًا ينسحب على النّفقات والإيرادات التي لم يُعدّل فيها سوى تعليق مبلغ كان مخصّصًا لإيجار مبنى الإسكوا تبعًا لإثارة بدلات الإيجار الباهظة التي تُدفع لشركة سوليدير منذ سنوات طويلة. فقد قوبلت محاولات التعديل بامتعاض من قبل عددٍ من النوّاب على رأسهم جهاد الصمد الذي بقي يكرّر "شو بدكن تقعدونا لل12؟". أمّا رئيس المجلس النيابي فقد لعب كالعادة دورًا هامًا في تفادي وتجاوز تعليقات النواب واقتراحات التعديل على العديد من مواد وبنود الموازنة.

وعليه، نُناقش في ما يلي أجواء مناقشة مشروع الموازنة وموقف الحكومة ووزير المالية، قبل أن نبيّن مواضيع النقاش وأبرز التعديلات على المشروع على ضآلتها، علمًا أنّنا ناقشنا المشروع برمّته كما عدّلته لجنة المال والموازنة في تعليقٍ خاصّ ما قبل بدء الجلسات.

احتجاجات العسكريين المتقاعدين تُربك الجلسة

انعقدت الجلسة الختاميّة لإقرار الموازنة على وقع اقتحام العسكريين المتقاعدين الحواجز المفروضة حول ساحة النجمة ووصولهم إلى باب المجلس النيابي، حيث يُطالب هؤلاء بتحسين رواتبهم التقاعدية والتقديمات الاجتماعية. الحدث الذي لم تشهده جلسات واعتراضات سابقة مماثلة، أربك حسابات الحاضرين، وجعل تركيز النواب في مكانٍ آخر خصوصًا مع حركة الدخول والخروج المتواصلة للنواب لمحاولة إيجاد صيغة حلّ أو للتضامن مع العسكريين. التوتّر الذي بدأ مع الجلسة، انعكس فوضى عارمة خلالها كُرت فيها الأحاديث الجانبية وأفلتت السيطرة عليها من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي الذي لم يتمكّن من ضبط الإيقاع في العديد من المناسبات لا بل وقف متفرّجًا حيال الأحاديث الجانبية وتقطيع كلمة وزير المالية عدّة مرّات ولعدّة دقائق.

هذه الفوضى انقلبت بازارًا حاول فيه عددٌ من النواب تأمين طلبات من وزير الماليّة بمساعدة قطاعات معيّنة، في جوّ من "الصراخ". وإذ انسحب الأمر على كامل مجريات الجلسة، نتوقّف عند أبرز ما جاء في كلمة وزير المالية التي أبدى فيها عددًا من المواقف الهامّة.

وزير المالية يطلب الانضباط المالي

كلّف رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام وزير المالية ياسين جابر إلقاء الكلمة الحكومية للإجابة على أسئلة النواب وتفسير التوجّهات الواردة في الموازنة. وإذ باشر جابر كلمته باعتبار الانضباط المالي ضرورة وليس خيارًا، انسحب ذلك على تروّيه في منح التعهّدات والرضوخ لمطالب النواب والمتظاهرين من القطاع العام. وقد نُقل جزءٌ من الكلمة على الهواء قبل أن يطلب رئيس المجلس النيابي نبيه برّي قطع البثّ المباشر بفعل الفوضى. 

ومن أبرز ما ورد في كلمة وزير المال تأكيده على وجود مشروع قانون جديد لضريبة الدخل تدرسه وزارة المالية وستنتهي منه قريبًا وتُحيله إلى الحكومة ومن ثمّ إلى مجلس النواب. ضريبيًا أيضًا، أفاد جابر إحالته 200 شركة من كبار المكلّفين إلى النيابة العامّة المالية بجرم التهرّب الضريبيّ الذي يصل حدّ تبييض الأموال. وعلى صعيد التهرّب الجمركي، أفاد بتقديم شركة CMA CGM آلات سكانر لفحص المستوعبات في مرفأ بيروت بقدرة فحص تصل إلى 100 مستوعب في الساعة بعد أن كانت الآلات الحالية لا تستطيع القيام بفحص أكثر من 40 مستوعب يوميًا. وإذ تُعدّ هذه الخطوة بالغة الأهمّية لجهة الحدّ من التهرّب الجمركي، إلّا أنّ تساؤلًا مشروعًا يُطرح حول وجود تضارب مصالح بين شركة عاملة بنشاط كبير في المرفأ وتقديمها لأجهزة رقابة فيه.

أمّا لجهة إصدار أوامر التحصيل من قطاع المقالع والكسّارات والتي يُفترض أن ترفد الخزينة بإيرادات هامة (علمًا أنّ هذه الإيرادات غير ملحوظة في مشروع الموازنة)، فقد قسّم جابر القضية إلى قسميْن. الأوّل يتعلّق بأصحاب العناوين المعروفة والتي أكّد أنّه بدأ بإصدار أوامر تحصيل بحقّهم بالتعاون مع وزارة البيئة، والثاني يتعلّق بالمكلّفين مجهولي العنوان حيث كلّف مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني ومنحها مبلغ 60 مليار ليرة لتحديد عناوينهم لإصدار أوامر التحصيل بحقّهم.

أمًا في ما يتعلق بقطع الحساب، فقد أفاد جابر عن أكثر من 120 موظف في وزارة المالية يعملون على إدخال أكثر من 2.4 مليون إيصال غير مدخلة إلى نظام الوزارة الآلي. وقد تعهّد وزير المالية بإنجاز قطع حساب عام 2022 نهاية شباط الحالي وإنجاز جميع قطوعات الحساب قبل نهاية شهر تشرين الأول من العام الحالي على أن يُرسلها لديوان المحاسبة للتدقيق، مفيدًا أنّه تمّ تخصيص الاعتمادات اللازمة للديوان ليعمل فريقه overtime على التدقيق فيها. وللمفارقة، اعتبر جابر أنّ قانون تعليق المهل يسري على المهلة التي مُنحت في قانون موازنة 2024 للحكومة لإعداد قطوعات الحساب وأنّه لم يتجاوزها، متناسيا أن المهلة المحددة لإنجاز قطع الحساب هي مهلة دستورية لا يمكن تمديدها بقانون وأن أي مهلة قانونية أو تعليقها لا تعدل من هذا الواقع.

مسرحية الإطاحة بالتعهّدات للقطاع العام والعسكريين المتقاعدين والقضاء 

تعهّد وزير المالية ورئيس الحكومة في أكثر من مناسبة خلال الجلسة بعدد من الأمور المتعلّقة بالقطاع العام، بعد نقاشات مضنية وطويلة داخل الجلسة وعلى هامشها ومفاوضات مع العسكريين المتقاعدين. وقد تمثّلت هذه التعهّدات للعسكريين المتقاعدين بفتح اعتمادٍ بكلفة حوالي 60 مليون د.أ لتغطية التعويضات المدرسية بقيمة 100% بعدما كانت 50%، بالإضافة إلى تصحيح التعويضات العائلية والتعهّد بإرسال مشروع مفصّل ومدروس لتصحيح الرواتب التقاعدية خلال شهر شباط. الاعتماد المذكور كان بحاجة إلى قانون لفتحه حاول نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب طرحه على النواب بعد انتهاء الجلسة. وعلى الرغم من إعلام بو صعب النواب بذلك قبل انتهاء الجلسة ومطالبات أغلب النواب بمنح هؤلاء حقوقهم، انسحب هؤلاء ومن بينهم رئيس المجلس النيابي فور نهاية الجلسة رغم محاولات بو صعب تلاوة المادّة، ما جعل من الاتّفاق الحاصل مع العسكريين القدامى مجرّد وعود لم تُترجم فعليًا.

على الصعيد القضائي، كان لافتًا خلال الجلسة اقتراح وزير العدل عادل نصّار تخصيص رسم واحدٍ بالألف على العقود لدى كتّاب العدل لمصلحة صندوق تعاضد القضاة، إسوةً بما هو معمول به للمحامين. ولم يتّضح بسبب الفوضى الحاصلة إذا ما كانت هذه الأموال ستخصص أيضًا للمساعدين القضائيين. وإذ اقترح نصّار ذلك خلال الجلسة، طُلب منه الانتظار لما بعدها لعرضه مجددًا بصيغة اقتراح معجّل مكرّر يتبنّاه أحد النواب، إلّا أنّ ذلك لم يحصل بفعل مغادرة النواب تمامًا كما حصل في ما يتعلّق بالعسكريين المتقاعدين. وبنظرة أوّلية، تطرح بعض علامات الاستفهام حول هذا الاقتراح، فهو يفرض رسمًا على الأعمال القانونية التي يقوم بها المواطنون بغاية تمويل صندوق تعاضد القضاة، أي من دون تحميل الدولة أي كلفة.

أمّا بالنسبة إلى بقيّة القطاع العام والأساتذة وغيرهم، فقد تعّهد رئيس الحكومة ووزير المالية بإعداد خطّة للنظر بأوضاعهم خلال شهر شباط وإرسال مشروع قانون لمجلس النواب في هذا الصدد. وعليه، وإذ كان يُفترض أن تُلحظ جميع هذه الأمور في مشروع الموازنة أصلًا عندما أُرسل من قبل الحكومة، يتبيّن أنّ ذلك لم يحصل ولم يكن في نيّة الحكومة تحسين أوضاع هؤلاء. إلّا أنّ الضغوطات الشعبية في الشارع والإضرابات نجحتْ في فرض قضيّتهم بندًا على رأس أولويات مناقشة الموازنة. ولعلّ إيقاف الجلسة عدّة مرّات لإعادة البحث في موضوعهم وقول برّي عند استدعائه وزير المالية في هذا الصدد "لإرجع لهالبلوة هيدي"، هو أبلغ تعبير عن حالة عدم وجود هذه القضية "المفاجئة" في حسبان أيّ من المعنيين.

الخلاف حول التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة

أكّد وزير المالية ياسين جابر على الاقتطاع من الاحتياطيّ لمصلحة بعض الوزارات والإدارات في لجنة المال والموازنة. كما أكّد جابر على إضافة بعض المواد بناء على طلب النوّاب وإن جاءتْ بناءً على طلب بعض الوزارات، من دون التسليم بمشروعيّتها. وقد أثار ذلك موجة انتقادات ومناوشات حادّة خلال كلمة جابر وبعدها خصوصًا بين كتلة الجمهورية القوية وخصوصًا النائبة غادة أيّوب بوجه رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، حول أحقّية إضافة مواد إلى مشروع الموازنة الوارد من الحكومة. وقد تمثّلت وجهة النظر المؤيدة حول سوابق دائمة في كلّ الموازنات أُضيفت فيها مواد في المجلس النيابي وبموافقة الجمهورية القوية، إلّا أنّ أيوب اعتبرت أنّ حدوث خطأ في السابق لا يبرّر تكراره بل وجوب العدول عن الممارسة الخاطئة.

وعندما تدخّلت النائبة أيوب بشأن إضافة أموال من الاحتياطيّ، عاد النّقاش ليشتعل بينها وبين كنعان الذي انفعل مؤكّدًا على نقل مبلغٍ بسيط من الاحتياطيّ إلى المجلس الدستوري الذي طلب ذلك بشكل مفصّل. أمّا النائب علي حسن خليل فقد أكّد على "حقّ المجلس النيابيّ المُقدّس" بالتّعديل على الموازنة ومعارضته لما أسماه "خلق أعراف دستورية جديدة". وقد تساءل النائب جورج عدوان عن مصير الاحتياطي في هذا الصدد وماذا ستفعل الحكومة حيال ذلك، بينما أكّدت النائبة غادة أيوب أنّ الاحتياطي المتبقّي هو من تسديد سلفات خزينة سابقة ستقوم بها هيئات عامة خلال السنة. عندها، بادر برّي إلى القول لأيّوب "ما زال عم تعلّي صوتك، صُدّق".

وقد تُرجم ذلك بتصويت كتلة الجمهورية القوية ضدّ جميع المواد المضافة على المشروع وهي المواد من 41 حتّى 54.

لا تصويت ولا أرقام

مع انتهاء كلمة وزير المالية، طرح رئيس المجلس النيابي مباشرةً أرقام الموازنة على التصويت، وقد حصل ذلك كعادة برّي بطريقة مهينة للنواب بحيث صدّق برّي الأرقام بنفسه في كل مرّة من دون أن يوافق عليها النواب أو يكلّف نفسه النظر إليهم أو سماع اعتراضاتهم، علمًا أنّ أحدًا لم يكن يسمع أو يفهم آلاف المليارات التي كانت تُتلى بسرعة قياسية. وإذ اعترضت النائبة غادة أيوب معتبرةً أنّ الجدول الذي توزّعت فيه الاعتمادات على الوزارات وعلى الاحتياطي ويُظهر مجموعها غير موزّع على النواب بعد أن تمّ تعديله في لجنة المال. تنصّل رئيس لجنة المال ابراهيم كنعان قائلًا أنّ الأرقام ليست بحوزته بل مع المالية. عندها، قام وزير المال بإرسال هذا الجدول إلى إدارة المجلس النيابي لتصويره وتوزيعه على النواب لاحقًا وهو ما حصل. في غضون ذلك، أعيد التصويت على النفقات منذ البداية توازيًا مع توزيع الجدول بعد تصويره.

وسط هذه الفوضى، وعدم السماع لأي اعتراض عند التصديق، خرج نوّاب صيدا/جزين أسامة سعد وعبد الرحمن البزري وشربل مسعد من الجلسة حيث خاطب سعد برّي قائلًا له، "دولة الرئيس نحن رايحين" وذلك احتجاجًا على أجواء الجلسة وعدم منحهم الحقّ بالكلام، قبل أن يعودوا أدراجهم بسبب إقفال المداخل والمخارج تبعًا لمحاصرة العسكريين المتقاعدين للمجلس النيابي.

الإيجابية الوحيدة في الجلسة: الهبات العينيّة تعود للرقابة

اقتصرت التعديلات على عددٍ قليل من موادّ قانون الموازنة العامة، في ظلّ انعدام أيّ جوّ صحّي لنقاش طبيعيّ.

الإيجابيّة الوحيدة في الجلسة تمثّلت في تعديل المادة 53 من المشروع التي كانت تقضي بالتفريق بين الهبات العينية والنقدية، بحيث يتمّ إخراج الهبات العينيّة من أطر الرقابة وتُقبل بقرار من الوزير المختص ووزير المالية مهما بلغت قيمتها، على عكس الهبات النقدية التي حُدّدت طريقة قبولها بمرسوم يتّخذ في مجلس الوزراء أو خارجه بحسب قيمتها. فقد تمكّنت النائبة حليمة القعقور من فرض نقاش هذه المادّة وعرض مساوئها معتبرةً إيًاها مناقضة لأيّ جهدٍ إصلاحي وتفتح بابًا للفساد. وقد وافق النائب علي حسن خليل على ما قالته النائبة حليمة قعقور، واقترح تعديل المادة بحيث تُقبل الهبات العينية بنفس طريقة الهبات النقدية وبنفس القيم إذا ما كان ذلك في مجلس الوزراء (أعلى من 11 ألف مليار و 500 مليون) أو أقل من ذلك. كما وافق النائب جميل السيد على ذلك، مطالبًا بإضافة الهبات العينية للفقرة المتعلّقة بآليات الرقابة، وهو ما حصل.

بالمقابل، لم تُعدّل المادة 28 المتعلّقة بالإجازة لإدارة الجمارك استيفاء 1.5% بنسبة محدّدة من قيمة كل عملية استيراد كأمانة على حساب الضريبة لمن لم يتقدّموا بأي تصريح ضريبي خلال 3 سنوات خلت، وذلك بشكل جزئي. فقد أكّدت النائبة بولا يعقوبيان أنّ المهلة الحالية المقترحة للإدارة (30 يومًا) في حال وجود مبلغ فائض غير كافية لبدء ترتيب فوائد على الخزينة من بعدها، مقترحةً منحها 90 يومًا وإلّا ستؤدّي هذه المادة إلى تدفيع الدولة بدل زيادة إيراداتها. وقد وافق وزير الماليّة ياسين جابر مؤكّدّا أن الإدارة قد لا تنجح في أداء هذه المهمّة ضمن المهلة المطروحة، مؤكّدًا أنّ الشركات "المحترمة" لا تتأثر بهذه المادة بل من يتأثر هي الشركات الوهمية المنشأة للتهرّب الضريبي. وفي السّياق نفسه، تساءلت النائبة حليمة القعقور عن سبب تحميل الخزينة ضررًا عمّن تخلّف ضريبيًا لمدّة 3 سنوات. وفي ظلّ عرض هذه الحجج وخصوصًا ما أورده وزير المالية، أكّد النائب علي فياض على وجوب إبقاء المادة كما هي عليه، فيما جاءت تعليقات النواب سيزار أبي خليل وعلي حسن خليل وابراهيم كنعان بعيدة عن هذا السياق. لا بل سعى أبي خليل إلى تخفيف القيود عن الشركات المتخلّفة عن التصريح. وبالمحصّلة، سقط بالتصويت اقتراح النائبة بولا يعقوبيان إطالة المدّة الممنوحة للإدارة الضريبية حتى 90 يومًا.

وعلى الرغم من إقرار تمديد مُدد تسويات البناء لمدّة سنة، تمكّن النائب ملحم خلف من إضافة فقرة تعلّق هذا التمديد على موجب المحافظة على السلامة العامة، خصوصًا عقب كارثة انهيار المبنى في طرابلس.

كما تجدر الإشارة إلى إلغاء إعادة تفعيل ضريبة الملاهي المقترحة بناء على إصرار وزيرة السياحة لورا الخازن. ويُسجّل تمكّن وزيرة التربية ريما كرامي من التمسّك بالمادة 54 المتعلّقة بوقف الاستخدام الإضافي في وزارة التربية على حساب صناديق التعاضد والأهل والبلديات والخزينة على الرغم من سجال مطوّل وحادّ في بعض الأحيان مع نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، حسمته كرامي لمصلحتها.